تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0226.png) اللحية عن الكوسج، بخلافه عن الأمرد، فكل من التضاد والعدم والملكة بالمعنى الأول أعم منه بالمعنى الثاني ضرورة أن المطلق أعم من المقيد، ويسمى التضاد المطلق تضادا مشهورا؛ لاشتهاره بين عوام الفلسفة، والمقيد حقيقيا لكونه معتبرا في علومهم الحقيقية، وأما العدم والملكة فعلى العكس من التضاد فإنهم سموا المطلق منها حقيقيا، والمقيد مشهورا.

الثالث: اعلم أن العرضين المتماثلين يمتنع عقلا اجتماعهما في محل واحد خلافا للمعتزلة؛ لأن العرضين إذا اشتركا في الماهية والصفات النفسية لم يعقل بينهما تمايزا إلا بحسب المحل؛ لأن قيامهما به ووجودهما تبع لوجوده، فإذا اتحدت الماهية وما تتبعه من الهوية انتفت الاثنينية، ورد بالمنع لجواز أن يختص كل بعوارض مستندة إلى أسباب مفارقة، وعليه اعتراض بيناه مع دليل المعتزلة بالأصل.

الرابع: اعلم أن الخلافين يجتمعان في المحل الواحد، كالقعود والضحك في زيد، ويرتفعان، وأن الضدين لا يجتمعان، كالحركة والسكون، وقد يرتفعان بانعدام محلهما، وأن النقيضين لا يجتمعان كالوجود والعدم ولا يرتفعان، وأما العدم والملكة فلهما حكم النقيضين، وأما المتضايفان فلهما حكم الضدين اعتبارا بوجودهما الذهني؛ إذ لا وجود لهما في الخارج على الأصح عندنا خلافا للحكماء في ذهابهم إلى وجود الأعراض السبعة النسبية في الخارج، وستأتي.

الخامس: نقل الآمدي عن بعض الأصحاب أنه يشترط في كل من المتخالفين والمتماثآلين التغاير، ونقل عن ظاهر مذهب القاضي عدم اشتراطه في التخالف، قال السعد: وفي التماثل أولى، وينبني على هذا الاختلاف صحة إطلاق التخالف والتماثل على صفاته تعالى وعدمها، فعلى الأول لا يصح، وعلى الثاني عكسه.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٢٢٦