تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0218.png)

وهي في الاصطلاح عبارة عن سلوب ثلاثة: انتفاء الكثرة عن ذاته تعالى، بمعنى عدم قبولها الانقسام ويعبرون عنه بنفي الكم المتصل، وانتفاء النظير له تعالى، بمعنى عدم التعدد في ذاته أو في صفة من صفاته ويعبرون عنه بنفي الكم المنفصل، ويلزمه وجرب انفراده تعالى باختراع جميع الكائنات ذوات كانت أو أفعالا، وامتناع استناد التأثير لغيره تعالى في شيء من الممكنات، وانتفاء مماثآلته تعالى للحوادث اللازم منها انتفاء ضد منها بالأولى.

فأما الأول والثالث من السلوب فقد تقدم دليلهما في مبحث مخالفته تعالى للحوادث، وأما انفراده تعالى باختراع الممكنات فسيأتي ما يتعلق به في مبحث عموم تعلق قدرته تعالى بها، وأما امتناع استناد التأثير لغيره تعالى فسيأتي دليله عند قوله:

فخالق لعبده وما عمل وللقوم على هذا المطلب أدلة منها: برهان التمانع، وتقريره أنه لو وجد فردان موصوفان بصفات الإله، وهذا مرادهم بقولهم لو وجد إلهان، فإذا أراد أحدهما أمرا كحركة جسم مثلا فإما أن يتمكن الآخر من إرادة ضده كسكونه مثلا أو لا، وكلاهما محال، أما الأول: فلأنه لو فرض تعلق إرادته بذلك الضد فإما أن يقع مرادهما وهو محال لاستلزامه اجتماع الضدين، أو لا يقع مراد واحد منهما وهو محال لاستلزامه عجز الإلهين الموصوفين بكمال

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٢١٨