 اابم اللانى25)(قيامه بالنفس وخدانية منزها اوصافة سنية ) 25-قيامه بالنفس وحدانيه منزها أوصافه سنيه [4- صفة القياه بالنضس] وقوله: (قيامه بالنفس) معطوف على «الوجود» بحرف عطف جائز الحذف هنا اتفاقا، و «أل» فيه عوض عن مضاف إليه، والأصل وواجب لله سبحانه قيامه بنفسه، وفسره بعضهم بما حاصله أنه الاستغناء عن المحل، وبعضهم بأنه الاستغناء عن المحل والمخصص وهذا أصح ومن الأول أخص وعليه برهان استغنائه تعالى عن المخصص هو بعينه برهان وجوب القدم والبقاء لذاته تعالى ولصفاته.
وأما برهان استغنائه تعالى عن المحل فهو برهان وجوب اتصافه تعالى بالصفات العلية الوجودية من العلم والقدرة والإرادة والحياة والسمع والبصر والكلام، ولوكان مفتقرا إلى محل لكان صفة ومعنى من المعاني، والصفة يستحيل أن تتصف بشيء من العالمية والقادرية وما معهما، كما يستحيل أن يتصف بشيء من عللها كالعلم والقدرة وما معهما، وأيضا لو كان للواجب تعالى صفة لزم أن تقوم بمحل لاستحالة قيام الصفة بنفسها، فإن كان ذلك المحل إلها لزم تعدد الآلهة وهو محال، وإن انفردت الصفة بالألوهية وأحكامها دون محلها لزم أن تقوم الصفة بمحل ولا يتصف ذلك المحل بحكم تلك الصفة وذلك محال، على أنه لو كان صفة لم يكن بالأ لوهية أولى من محله، بل كان محله أولى بها منه تعالى. تنبيه
كثر في زماننا القائلون بالحلول والاتحاد، كما كثرت فيه الإباحية وعم بهم الفساد الضعفاء العقول من السوقة والسفهاء فألقوا إليهم كلمات عاطلة، حملوهم بها على اعتقادات باطلة، فلعنة الله على الجميع، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فرأيت شيت القاصرين وتنبيه الغافلين بذكر أدلة توجب لفساد مذهبهم اليقين، فنقول: قال