تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0210.png) بينا فساده بالأصل. وليس عرضا؛ لأن العرض لا يقوم بذاته بل يفتقر إلى محل يقومه، فيكون ممكنا، ولأنه على ما ذهب إليه الشيخ أبو الحسن الأشعري ومحققو أتباعه، والكعبي والنظام المعتزليان يمتنع بقاؤه زمانين فأكثر، قالوا: لأن البقاء معنى قائم به فيلزم قيام المعنى بالمعنى وهو محال؛ لأن قيام العرض بمحله معناه أن تحيزه تابع لتحيزه، والعرض لا تحيز له بذاته حتى يتحيز غيره تبعا له، وقد بينا هذا القول بالأصل. تنبيهان

الأول: ما له أجزاء يسمى باعتبار تألفه منهما تركيبا، وباعتبار أبعاضه الثلاثة متبعضا ومتجزئا. الثاني: ما ذكرناه في إثبات مخالفته تعالى للحوادث هو ما حرره المتأخرون، زلقدماء المتكلمين فيه مسلك غيره بيناه بالأصل.

وقد نبه على اختيار مسلك المتأخرين بقوله : (برهان) أي دليل إثبات (هذا) المطلب الذي هو وجوب مخالفته تعالى للحوادث، هو بعينه برهان وجوب (القدم) الذاتي له تعالى إذ كل ما ثبت له القدم استحال عليه العدم، وكل ما جاز عليه العدم استحال عليه القدم، وجواب لزوم التكرار والإغناء يأتي آخر المبحث.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٢١٠