تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0204.png) وأما القدم الزماني بمعنى مرور الأزمنة على الشيء مع بقائه فهو محال عليه تعالى، ومنه (العرجون القدير )[3، ولايخفى عليك أن تعقل الوجود لا يتوقف على تعقل الوقت، «كان الله ولا شيء معه»(1). تتمات الأولى: ما ذكرناه من أن القدم من الصفات السلبية هو مختار المحققين، وذهب قوم من المعتزلة إلى أنه صفة نفسية، ورد بأنه لو كان كذلك لما عري عنه موجود، وللزم أن لا تعقل الذات بدونه، واللازم باطل، وفيه غموض وبحث يعلمان من الأصل، وذهب آخرون إلى أنه صفة ثبوتية وجودية زائدة على الذات، ورد بلزوم اتصافه بقدم، والقدم بقدم، وهلم جرا، وذلك تسلسل، وقيام للمعنى بالمعنى، وفيه نظر.

الثانية: يأتي في جواب إغناء ذكر وجوب الوجود له تعالى عن ذكر وجوب القدم له آخر التنزيهات.

الثالثة: وقع في كلام بعضهم أن الواجب والقديم مترادفان، ورد بالقطع بتغاير المفهومين؛ إذ الواجب ما لا يحتاج في وجوده إلى غيره، والقديم موجود لا ابتداء لوجوده، وإنما النزاع في تساوي المفهومين بحسب الصدق والحل وعدمه، فإن بعضهم ذهب إلى أن القديم أعم من الواجب لصدقه على صفات الواجب ولا استحالة في تعدد الصفات القديمة، وإنما المستحيل تعدد الذوات القديمة. وبعضهم ذهب إلى أن واجب الوجود لذاته هو الله تعالى وصفاته، كما قدمناه آنفا. الرابعة : القدم إما ذاتي كقدم الواجب، وإما زماني كقدم زمان الهجرة بالنسبة لليوم،

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٢٠٤