تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0203.png) فإن قلت: هل يمكن حمل كلام النظم على طريق حميد الدين؟ قلت: نعم، بجعل التقديم للوزن أو للاهتمام لا للحصر، أو له وهو إضافي، أي فلا يتعدى وجوب الوجود الذاتي صانع العالم إلى غيره عرفا، فلا ينافي ثبوته لما ليس عينه ولا غيره. خاتمت قال السعد: مراد القوم بالصفة النفسية صفة ثبوتية، يدل الوصف بها على نفس الذات دون معنى زائد عليها، ككون الجوهر جوهرا وذاتا وشيئا وموجودا، أو يقابلها المعنوية، وهي صفة ثبوتية دالة على معنى زائد على الذات، ككون الجوهر حادثا ومتحيزا وقابلا للأعراض. وقال بعض المتأخرين الصفة النفسية هي الواجبة للذات مدة وجودها غير معللة بعلة كالوجود للواجب والتحيز للجرم الحادث، فإنه واجب له مدة وجوده، وليس ثبوته له معللا بعلة، وقولنا «غير معللة» بالنصب حال من ضمير الواجب، لا من الهاء المضاف إليها الراجعة للذات؛ احترازا من الحال المعنوية عند مثبتي الحال، ككون الذات عالمة وقادرة ومريدة مثلا، فإنها معللة بقيام العلم والقدرة والإرادة بالذات. [الصفات السلبيت] [1- صفت القده]

ثم شرع في بيان الصفات السلبية، وهي كل صفة مدلولها عدم أمر لا يليق به سبحانه وتعالى، وقدم منها القدم لابتناء ما بعده عليه، فقال(و) واجب له تعالى (القدم) الذي هو من خواص الألوهية، بمعنى امتناع سبق وجوده تعالى بالعدم، وإلا لزم افتقاره إلى محدث ثم كذلك، وذلك مفض إلى الدور أو التسلسل لا القدم الذاتي بمعنى عدم المسبوقية بالغير؛ لأنه نفس الألوهية.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٢٠٣