تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0199.png) المدة. وجوابه: أن الإسلام الذي كان عليه إبراهيم ال يل1 معناه التوحيد لا هذه الشريعة المخصوصة. انتهى. الثالثة: قال جماعة من العلماء - كالشمس التتائي - الإيمان لا يدخله النية، وقال ابن حجر في تناول حديث: «إنما الأعمال بالنيات»(1) للمعرفة نظر، ونقل عن بعضهم أنه قال: تناوله إياها محال؛ لأن النية قصد المنوي، وإنما يقصد المرء ما يعرف، فيلزم أن يكون عارفا قبل المعرفة، وتعقبه شيخنا البلقيني بما حاصله إن كان المراد بالمعرفة مطلق الشعور فمسلم، وإن كان المراد النظر في الدليل فلا؛ لأن كل ذي عقل يشعر مثلا بأن له من يدبره، فإذا أخذ في النظر في الدليل عليه ليتحققه لم تكن النية حينئذ محالا . انتهى. وصرح بعض العارفين بأن النية شرط كمال في كل عمل لا يتوقف صحته عليها، ومن كلامهم: من كان له في كل شيء نية ينال منه أمنية، وهو تفسير عند التأمل، وإيضاحه ب لتعليق الفرائد». ولما أسلف وجوب معرفته تعالى شرعا على كل مكلف، وأسلف حدوث العالم، ووجوب افتقاره إلى صانع، وكانت معرفة ذاته بالكنه غير ممكنة على المختار، وإنما يعرف سبحانه بصفاته، أخذ في بيان صفاته وهي على ما تعرض له منها أربعة أقسام: نفسية وسلبية ومعان ومعنوية، ومجموع ما وقف عليه من تلك الأقسام عشرون صفة، وإن كانت صفات الكمال ونعوت الجلال غير داخلة تحت العد، ولا مما يحيط به الحد، لكنا غير مؤاخذين بعدم الوقوف عليه لعدم نصه تعالى دليلا عقليا ولا نقليا يوصلنا إليه فقال:

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٩٩