تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0194.png) ولما كان على هذا القيل منع ظاهر أشار إليه متبرئا من صحته بقوله (كذا قد نقلا) وتقريره: أنا لا نسلم أن التصديق لا يتفاوت، وما المانع من تفاوته قوة وضعفا كما في التصديق بطلوع الشمس، والتصديق بحدوث العالم، وقلة وكثرة كما في التصديق الإجمالي والتفصيلي الملاحظ لبعض التفاصيل وأكثر، فإن ذلك من الإيمان بكونه تصديقا بما جاء به النبيصلى اله عليه وسلمجمالا فيما علم إجمالا وتفصيلا فيما علم تفصيلا.

لا يقال الواجب تصديق يبلغ حد اليقين وهو لا يتفاوت لأن التفاوت لا يتصور إلا باحتمال النقيض؛ لأنا نقول اليقين من باب العلم والمعرفة، وقد سبق أنهما غير التصديق، ولو سلم أنهما التصديق أو أن المراد ما يبلغ حد الإذعان والقبول ويصدق عليه المعنى المسمى لابكرويدن» ليكون تصديقا قطعا، فلا نسلم أنه لا يقبل التفاوت، بل لليقين مراتب من أجلى البديهيات إلى أخفى النظريات، وكون التفاوت راجعا إلى مجرد الجلاء والخفاء غير مسلم، بل عند الحصول وزوال التردد التفاوت بحاله، وكفاك قول الخليل صلوات الله وسلامه عليه مع ما كان عليه من التصديق: (ولاكن ليطمبن قلبى )[]، مع قول عيلي الله عله : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا»، على أن القول بأن المعتبر في حق الكل هو اليقين، وأنه ليس للظن الغالب الذي لا يخطر معه النقيض بالبال حكم اليقين محل بحث؛ إذ قد تقدم في مباحث التقليد أن المعول عليه خلافه، ويأتي انقسام العلم إلى علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين إن شاء الله تعالى. وههنا تتمات مهمتت

الأولى: اشتمل حديث جبريل المشهور على ثلاث حقائق، الإيمان والإسلام والإحسان، فأما الأولان فقد علمتهما، وأما الثالث فهو مراقبة الله تعالى في السر والعلانية بخصوص العبادة حتى تقع على أكمل الأحوال، ويكون روحها الإخلاص

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٩٤