تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0191.png) ما في قلبه يتفاضل، حتى يكون في بعض الأحيان أعظم يقينا وإخلاصا وتوكلا منه في بعضها، وكذلك في التصديق والمعرفة بحسب ظهور البراهين وكثرتها. وقد نقل أبو محمد بن نصر المروزي في كتابه «تعظيم قدر الصلاة» عن جماعة من الأئمة نحوذلك، وما نقل عن السلف صرح به عبد الرزاق في مصنفه عن سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي وابن جريج ومعمر وغيرهم، وهؤلاء فقهاء الأمصار في عصرهم، وكذا نقله أبو القاسم اللالكائي في كتاب «السنة» عن الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية وأبي عبيد وغيرهم من الأئمة، وروى بسنده الصحيح عن البخاري قال: لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار فما رأيت أحدا منهم يختلف في أن الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص. وأثبت ابن أبي حاتم واللالكائي نقل ذلك بالأسانيد عن جمع كثير من كل من يدور الإجماع عليه من الصحابة والتابعين، وحكاه فضيل بن عياض ووكيع عن أهل السنة والجماعة. وقال الحاكم في «مناقب الشافعى»: حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، قال سمعت الشافعي يقول: الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص. وأخرجه أبو نعيم في ترجمة الشافعي من «الحلية» من وجه آخر عن الربيع، وزاد: يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ثم تلا: (ويزداد الذين ،امنوا إيمكنا) الآية [المدثر: 31]، قال: وكل قابل للزيادة قابل للنقصان. انتهى.

وإيضاح كلام النووي أن مراتب اليقين متفاوتة: علم اليقين وحق اليقين وعين اليقين، وهذه المراتب لا شك في تفاوتها قوة وضعفا مع امتناع دخول الشك فيها، وبما قاله النووي أجاب السعد في القسم الثاني من «التهذيب»، وسيأتي بعد إن شاء الله تعالى.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٩١