تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0189.png) 22- ونقصه بنقصها وقيل لا وقيل لا خلف كذا قد نقلا

(و) رجح أيضا (نقص) هيئت (ه) أي الإيمان كذلك (ب) سبب (نقصها) أي طاعة الإنسان، أي القول بقبولها كذلك؛ إذ الغرض أن الأعمال شرط في كماله فزيادتها زيادة له ونقصها نقص له، لأن ما يضاف للبعض حقيقة يصح أن يضاف للكل مجازا، محتجين بالعقل والنقل، أما العقل: فلأنه لو لم تتفاوت حقيقة الإيمان لكان إيمان آحاد الأمة بل المنهمكين في الفسق مساويا لإيمان الأنبياء والملائكة، واللازم باطل قطعا، وفيه نظر يأتي. وأما النقل: فلكثرة النصوص الواردة في هذا المعنى، قال الله تعالى: (وإذا تليت عليهم ايته زادتهم إيمانا) ، (ليزدادوا إيمانا مع إيمنهم)، (ويزداد الذين مامنوا إيمكنا)، (وما زادهم إلا إيمانا وتسليما )زب]، (فاما الذيرن *امنوا فزاد تهم إيمنا ) [لبة:124]، وعن ابن عمر لعنها : «قلنا يا رسول الله إن الإيمان يزيد وينقص؟ قال: نعم، يزيد حتى يدخل صاحبه الجنة، وينقص حتى يدخل صاحبه النار»1) وعن عمر وجابر {عنها مرفوعا: «لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان هذه الأمة لرجح به»(2).

واعترض على هذا القول بأن عدم قبول الإيمان الزيادة والنقص على تقدير كون الطاعات داخلة في مسماه أولى وأحق من عدم قبوله، ذلك إذا كان مسماه التصديق وحده، أما أولا؛ فلأنه لا مرتبة فوق الكل ليكون زيادة، ولا إيمان دونه ليكون نقصا. وأما ثانيا؛ فلأن أحدا لا يستكمل الإيمان حينئذ، والزيادة على ما لم يكمل بعد محال. وأجيب: بأن هذا إنما يتوجه على المعتزلة القائلين بانتفاء الإيمان بانتفاء شيء من

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٨٩