 قلت: المراد في حديث جبريل أن الإسلام نفس مجموع المذكورات من غير قصر عليها على ما مر، وفي حديث ابن عمر المبني هو الإسلام بمعنى مجموع المذكورات وغيرها، والمبنى عليه كل واحد بانفراده فاتحدا، والله أعلم. تتمات الأولى: قال النووي: حكم الإسلام يثبت في الظاهر بالشهادتين، يعني مع التصديق، وإنما ضم إليها الصلاة ونحوها لكونها أظهر شعائر الإسلام وأعظمها، وبقيامه بها يتم استسلامه، وتركه لها يشعر بانحلاله. انتهى. الثانية: ترتيب وجوب هذه الدعائم، حيث ورودها من الله تعالى: الصلاة، ثم الزكاة، ثم الصوم، ثم الحج. الثالثة: علم من النظم أنه لا يلزم انتفاء الإسلام بانتفاء بعض الأعمال؛ إذ لا يلزم من انتفاء الجزئي والفرد انتفاء الحقيقة. تنبيه المثال جزئي يذكر لإيضاح القاعدة، فائدته بيان تنزيل الجزئيات على كلياتها، إذ هي وظيفة العارف وقل أن يقدر عليها كل أحد خصوصا المبتديء. [زيادة الايمان ونقصانه] ولما اختلف الناس في دخول الأعمال في مسمى الإيمان وعدمه، وعلى الأول فقيل على جهة الكمال وهو على مذهب السلف وكثير من الخلف والفقهاء والمحدثين كما مر، وقيل: على جهة الركنية حتى يلزم أنه من ترك العمل الخروج عن الإيمان، لا مع دخول التارك في الكفر، كما هو مذهب المعتزلة، بناء على قولهم بالمنزلة وهي عدم الكفر والإيمان
تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تلخيص التجريدج ١ · ص ١٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي