تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0185.png) العقائد» أن الخلاف في الترادف وعدمه خلاف في حال؛ فإن مفهوم الإسلام إن فسر بالانقياد الظاهري بمعنى امتثال الأوامر والنواهي والعمل بمقتضى تلك الأحكام من غير ملاحظة الإذعان والتسليم الباطني، كان مخالفا لمفهوم الإيمان، وإن فسر بالاستسلام والانقياد الباطني بمعنى قبول تلك الأحكام والإذعان لها وترك الإباء والاستكبار عنها كان متحدا بمفهوم الإيمان. فقوله: (اشرحن)ه بحذف الرابط للخبر بالمبتدأ ولو جعل الإسلام مفعوله مقدما عليه لم يمتنع؛ لأن بعض المحققين إنما منع تقديم معمول الفعل المؤكد بالحقيقة على أن ظاهر كلام ابن مالك خلافه، والمراد بالشرح بيان الحقيقة، يحتمل فسر الإيمان وبين حقيقته (بالعمل) وأصل الانقياد بالعمل الصالح بالجوارح الظاهرة، أي بعد حصول التصديق الباطنى بمعنى اعتراف المكلف بحقيقة ذلك اعترافا لا يخالطه إنكار ولا استكبار حتى كأنه عمل بها سواء أخذ في التلبس بها أو لم يأخذ، ويحتمل قبوله والتصديق به الإذعان له، فهو محتمل للقولين.

وبما قررناه لا يرد أنا لا نكفر بالمعاصي ولا بترك الواجبات إذا كان الحامل على ذلك فرط الشهوة أو الحمية أو الكسل ونحوه، بخلاف الجحد والاستكبار، ولا يتوهم أن العمل المفسر به الإسلام معتد به من غير أن يقارنه الإيمان، وبه يتضح أنه لا يوجد شرعا مسلم غير مؤمن ولا العكس، إلا أن يخترم المصدق قبل النطق لضيق الوقت مثلا. تتمت

يؤخذ من الإشكال الآتي وجوابه أن المراد جميع الأعمال الصالحة وجميع تروك المعاصي، فمراده العمل ولو حكما.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٨٥