تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0176.png) ي 19) فقيل شزط حاله مل ؤقيل بل هطر والاسلام شرحن بالع مل) ( اعال»( تنخبص التجرد)

الثاني: أن أطفال المؤمنين الذين لم يميزوا مؤمنون ولا تصديق عندهم. وأجيب: بأن كلامنا في الإيمان الأصلي الحقيقي، لا الحكمي التبعي.

الثالث: أن التصديق قد لا يبقى كما في حالة النوم والغفلة، بل قد يسقط بالمرة كما في سقوط تصديق أصحابه عليه الصلاة والسلام بأن القبلة بيت المقدس بعد نزول قوله تعالى: (فول وجهكك شطر المسجد الحرام) . وأجيب: بمنع عدم بقائه في حالتي النوم والغفلة لعدم مضادتهما له على ما يراه الحكماء، وإن ضاداه على ما يراه المتكلمون، وإنما الذهول عن حصوله، فقد يكون الشيء حاصلا غير مشعور به على ما لا يخفى، وإذا استحضرت أن المانع لا مذهب له سهل عليك صحة هذا الجواب.

سلمنا عدم بقائه في تلك الحال اختيارا لمذهب المتكلمين، لكن الشارع جعل الأمر المحقق الذي لم يورد عليه ما يضاده بالاختيار في حكم الباقي حتى كان المؤمن اسما لمن آمن في الحال أو في الماضي ولم يطرأ عليه ما هو علامة التكذيب. وحاصله: أن الشارع ههنا نزل المعدوم الذي لم يكتسب المكلف باختياره ما ينافيه منزلة الموجود، كما نزل الموجود الذي اكتسب المكلف باختياره ما ينافيه منزلة المعدوم، كتصديق من شد الزنار وسجد للصنم اختيارا، وأما حديث السقوط بالمرة فممنزع؛ إذ كون بيت المقدس قبلة إنما كان مختصا بزمان أول الإسلام، والتصديق المتعلق بذلك كان ثابتا غير ساقط أصلا، وأما التصديق بأن القبلة هي المسجد الحرام فذلك تصديق آخر له زمان آخر، وهذا ينفعك في جميع أبواب النسخ. تتمت قال السعد: وعلى هذا القول، من صدق بقلبه ولم يتفق له الإقرار في عمره ولا مرة مع القدرة على ذلك لا يكون مؤمنا ولا عند الله تعالى ولا يستحق دخول الجنة ولا النجاة من

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٧٦