تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0172.png) لأن القاطع ليس بكافر عندهم. فإن قيل: هب أنه ليس في الذين آمنوا معه قاطع طريق، لكن لاشك أن فيهم العاصي والباغي، وبهذا يتم الاستدلال. قلنا: إنما يتم لو ثبت بالدليل أنه لا يعفى عنه ولا يتاب عليه، بل يدخل النار البتة، وأن الآيات الثلاث مجراة على العموم. الخامس: قوله ال: «لا يزني الزاني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق وهو مؤمن» «لا إيمان لمن لا أمان له، لا إيمان لمن لا عهد له»(2). وأجيب: بأنه على قصد التغليظ والمبالغة في الوعيد، كقزله في تارك الحج: (ومن كفر فان الله غنى عن العالمين) [آل عمران: 97] والمعارضة بمثل قول صلى ال عيه ووإن زنى وإن سرق»، حتى قال: «وإن رغم أنف أبي ذر»(3).

السادس: لو كان الإيمان هو التصديق لكان كل مصدق بشيء مؤمنا، وعلى تقدير هذا تقييد بالأمور المخصوصة، يلزم أن لا يكون بغض النبي صلى الله عليه وسلم إلقاء المصحف الشريف ي القاذورات والسجرد للصنم ونحز ذلك كفرا ما دام تصديق القلب بجميع ما جاء به البي صى الله عليه وسلم قيا، واللازم منتف قطعا. وأجيب: بأن من المعاصي ما جعله الشارع أمارة عدم التصديق تنصيصا عليه، أو على دليله والأمور المذكورة من هذا القبيل كما مر، بخلاف مثل الزنا وشرب الخمر من غير استحلال.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٧٢