تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0166.png) (19) افقيل شزط حالعمل وقيل بل شطر والاسلام شرحن بالعمل) الجع *(تخيص الجربد) 19 -فقيل شرط كالعمل وقيل بل شطر والاسلام اشرحن بالعمل

(فقيل) أي فقال المحققون من الأشاعرة كالقاضى والأستاذ، والماتريدية كأبي منصور، وروي أيضا عن أبي حنيفة في قول له، وعن أبي الحسين الصالحي وابن الراوندي من المعتزلة: أن النطق بالشهادتين يعتبر لإجراء (شرط) خارج عن ماهية الإيمان التي هي التصديق بما تقدم، وإنما تعين لإجراء أحكام المؤمنين الدنيوية من التزارث والمناكحة وصحة الصلاة عليه وخلفه والدفن في مقابر المسلمين، أو المطالبة بالصلوات والزكزات وغير ذلك؛ لأن التصديق القلبي وإن كان إيمانا إلا أنه باطن خفي، فلا بد له من علامة ظاهرة تدل عليه لتناط به تلك الأحكام، فمن صدق بقلبه ولم يقر بلسانه لا لعذر ولا لإباء، بل اتفق له ذلك فهو مؤمن عند الله تعالى غير مؤمن في أحكام الدنيا، ومن أقر بلسانه ولم يصدق بقلبه كالمنافق فبالعكس حتى يطلع على باطنه فيحكم بكفره.

قال السعد: والنصوص معاضدة لهذا المذهب، قال تعالى: «(أولتبك كتب فى قلو بهم الإيمان) [جادلة: 22]، وقال تعالى: (وقلبه مطمبن با ليمان) [النحل: 106]، وقال تعالى: هولما يدخل الإيمن فى قلوبكم) [الجرات: 14]، وقال الطفلا: «اللهم ثبت قلبي على دينك»(1)، وقال عليه الصلاة والسلام لأسامة حين اعتذر عن قتل من قال لا إله إلا الله بأنه إنما قالها عائذا لا مصدقا: «هلا شققت عن بطنه»(2)، وفي رواية : «عن قلبه فعلمت ما فيه»3

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٦٦