تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0156.png) (17 لوحل ما جاز عليه العدم عليه قطعا يستحيل القدم) : لجا( تمخيص التجربد) الأزل أو لانتفاء شرط هناك وجد فيما لا يزال فلما زال المانع أو وجد الشرط فيما لا يزال وجد العالم فيه.

والجواب: لو وجد مانع من وجود العالم في الأزل لما انتفى أبدا؛ لأن ما ثبت في الأزل لا يكون إلا قديما، وكل قديم يستحيل عدمه، فكان يلزم أن لا يوجد شيء من العالم أبدا، ولو انتفى شرط وجود العالم في الأزل لما وجد ذلك الشرط أبدا، فلا يوجد العالم ولا شيء منه أبدا؛ لأن وجود ذلك الشرط فيما لا يزال يكون متوقفا إما على انتفاء مانع أزلي وتقدم استحالة انتفائه، وأما على تسلسل شرائط إلى غير بداية وهو محال، فلزوم التسلسل المحال على أن توقف صدور العالم عن الموجب على شرط حادث يوجب له كزنه حادثا.

فإن قيل: أليست صفات الواجب عندكم موجودات قديمة، فإذن يمتنع استنادها يه سبحانه بطريق الاختيار فتعين الإيجاب الذي فررتم منه. قلت : علة الاحتياج إلى المؤثر عندنا الحدوث، لا الإمكان، فصفات الزاجب وإن كانت ستندة إلى ذاته لا تكرن آثارا له، وإنما امتنع عدمها لكونها من لوازم الذات، ولو سلم فالتأثير والتأثر إنما يكونان بين المتغايرين ولا تغاير هنا، ولا يخفى أن هذا المحل لا بأس فيه بالتطويل؛ لأنه أهم مباحث الغن وعليه ابتناؤه، وبالله التوفيق. تنبيهات الأول: الجمهور على أنه لا بد من استناد الحادث إلى موجد قديم دفعا للتسلسل، إما راجح بلا مرجح وأنه لا ترجح لأحد طرفيه إلا لمرجح كما هو بديهي عندهم، وإنما الحدوث هو الخروج من العدم إلى الوجود، وأن الإمكان هو استواء الوجود والعدم بمعنى سلب ضرورة إليهما.

7

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٥٦