تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0154.png)

وبهذا تحققت انضباط الأصول السبعة التي ينبني عليها برهان حدوث العالم وهي: إثبات زائد على الأجرام، وإبطال قيامه بنفسه، وإبطال انتقاله، وابطال كمونه وظهرره، وإثبات استحالة عدم القديم، وإثبات كون الأجرام لا تنفك عن ذلك، وإثبات استحالة حوادث لا أول لها.

ومن أهمها أيضا: أن الاستدلال بما ذكر على حدوث العالم مبني على انحصاره في الأعيان والأعراض، وانحصار الأعيان في الأجسام والجواهر، وأنه يمتنع وجود ممكن يقوم بذاته وليس بمتحيز أصلا كالعقول العشرة والنفوس المجردة عن المادة التي قال بها الفلاسفة، وكل ذلك لا دليل عليه . وأجيب: بأن المدعي حدوث ما ثبت وجوده من الممكنات، وهو الأعيان المتحيزة والأعراض القائمة بها؛ لأن أدلة المجردات غير تامة على ما بسطوه في المطولات.

فإن قلت: فعلى تقدير تمامها فأي دليل ينفي عنها القدم؟ قلت: أجاب بعض المتأخرين بأن مختارنا فيه ألجأ إلى السمع «وكان الله ولا شيء معه»(1) وأجمع المسلمون على حدوث ما سوى الله تعالى، وحدوث هذا الزائد لا يتوقف عليه السمع حتى يمتنع الاستدلال به عليه.

ومن المتكلمين من أثبت حدوثه بالدليل العقلي، فقال: هذا الزائد لا يصح أن يكون إلها لوجوب الوحدانية، وإذا لم يكن إلها لم يتوقف وجود العالم على وجوده فلا يجب وجوده، إذ لا يلزم من عدمه محال، وكل ما هو كذلك فهو ممكن، وكل ممكن حادث، فهذا الزائد حادث وهو المطلوب.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٥٤