تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0153.png) الامم القاني) ا17)وحل ما جاز عليه العدم عليه قطعا يستحيل القدم) العقلاء، وتسقط مكالمتكم لاعترافكم بعدم نزاعنا، ولعدم عقل تهتدون به إلى المحاورة.

فإن قالوا: نختار الأول، ولكن نقول بالحال، ولا شك أنها واسطة بين الوجود والعدم، فنسلم أن للأجرام صفات زائدة عليها، ولا يلزم من زيادتها وجودها لاحتمال الواسطة بين الوجود والعدم، قيل لهم المحققون على أن الحال محال وأنه لا واسطة بين الوجود والعدم، على ما يأتي بيانه في مباحث الصفات إن شاء الله تعالى . سلمنا ثبوت الواسطة، فيلزم أن الأجرام تلازم صفات ثابتة وجب لها الحدوث، فيلزم حدوثها ضرورة، فالقدح بعدم وجودها مع تسليم ثبوتها وقيامها بالموجودات لا يضر شيئا في دليل الحدوث. وعن الثاني - وهو ادعاء الكمون والظهور - أنه يؤدي إلى اجتماع الضدين في المحل الواحد؛ لأن الجوهر إذا تحرك والسكون كامن فيه زمن حركته اجتمع الضدان فيه ضرورة، وأيضا فالكمون والظهور اللذان قاما بالعرض وتعاقبا عليه إن كان ينعدم أحدهما عند وجود الآخر، فقد نقض المانع أصله في كون الأعراض ولزمه ما فر منه وهو ملازمة الجواهر للحوادث، وإن قال بكمونها وظهورها أيضا، وهلم جرا، لزمه التسلسل، وقد مر بطلانه بالدليل. وعن الثالث - وهو انتقال الأعراض من محل إلى محل - وعن الرابع - وهو انتقالها من قيام بنفسها إلى قيام بمحل وبالعكس - أن كلا الأمرين يؤدي إلى قلب حقيقة العرض، فإن الحركة مثلا حقيقتها انتقال جوهر من حيز إلى حيز، فلو قامت هي بنفسها أو انتقلت لزم قلب هذه الحقيقة.

وأيضا لو انتقلت لزم قيام انتقال بها، وذلك الانتقال ينتقل أيضا فيقوم به انتقال آخر، وذلك يؤدي إلى التسلسل، وقيام المعنى بالمعنى.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٥٣