تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0151.png) فالفلك متحرك أزلا وأبدا بمعنى أنه لا يقدر زمان إلا وفيه شيء من جزئيات الحركة، وهذا معنى كون ماهية الحركة أزلية، وحينئذ يرد المنع على الكبرى أيضا، أي لا نسلم أن ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث، وإنما يلزم لز كانت تلك الحوادث متناهية، فلا بد من بيان امتناع تعاقب الحوادث من غير بداية ونهاية على ما هو رأيهم وحركات الأفلاك وأوضاعها.

وأجيب أولا: بإقامة البرمان على امتناع أن تكون ماهية الحركة أزلية، وذلك من وجهين: أحدهما: أن الأزلية تنافي المسبوقية ضرورة، والمسبوقية من لزازم ساهية الحركة وحقيقتها؛ لكرنها عبارة عن التغير من حال إلى حال، ومنافي اللازم مناف للملزوم ضرورة. وثانيهما: أن ماهية الحركة لو كانت قديمة أي موجودة في الأزل لزم أن يكون شيء من جزئياتها أزليا؛ إذ لا تحقق للكلي إلا في ضمن الجزئي، لكن اللازم باطل بالاتفاق. وثانيا: بإقامة البرهان على امتناع تعاقب الحوادث الغير المتناهية، وذلك أيضا بزجهين، أحدهما: طريق التطبيق، وهو أنا نفرض جملة من الحوادث المتعاقبة من الآن، وأخرى من يزم الطوفان مثلا لا إلى نهاية، ثم نطبق بينهما بحسب فرض العقل إجمالا، بأن نقابل الأول من هذه الجملة بالأول من تلك وهكذا، فإما أن يتطابقا فيتساوى الكل والجزء، أو لا فتنقطع الجملة الطرفانية، ويلزم انتهاء الآنية؛ لأنبا لا تزيد عليها إلا بقدر متناه. وثانيهما: طريق التكافؤ(1)، وهو أنا نفرض سلسلة من الحادث المعين الذي هو مسبوق

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٥١