تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0150.png) الحركة على البعض بحكم المشاهدة جازت على الكل؛ بعقد المماثآلة. وأما ثالثا؛ فلأن الأجسام إما بسائط وإما مركبات؛ لأنها إن تألفت من الأجسام المختلفة الطبائع فالمركبات وإلا فالبسائط، كالماء والنار والهواء، يجوز على كل من أجزائها المتشابهة الحصول في حيز الآخر، وما ذاك إلا بالحركة، والمركبات كالحيزان يجرز على كل من بسائطها المتماسة أن يكزن تماسها الذي وقع بحيز من هذا يقع بسائر أجزاته المتشابهة، وذلك بالحركة، وعلى هذا الدليل أمور بسطناها بالأصل بأجوبتها، أهمها: أنه اعترض على ما ذكر في بيان امتناع خلو الجسم عن الحركة أو السكون بأنه لو صح لزم أن يكزن الجسم في أول وجوده متحركا أو ساكنا، واللازم باطل قطعا؛ لاقتضاء كل منهما المسبوقية بكون آخر، وبأنا لا نسلم أن الكرن في حيز إن لم يكن مسبوقا بالكون في ذلك الحيز كان حركة، وإنما يلزم لو كان مسبرقا بالكون في حيز آخر، وهذا في الأزل محال؛ لأن الأزلية تنافي المسبوقية بحسب الزمان. وأجيب: بأن الكلام في الكون المسبرق بكون آخر للقطع بأن الكون الذي لا كون قبله حادث قطعا وفيه المطلوب، وعلى هذا فالمنع ساقط؛ لأن معنى الكلام أن الكون إن لم يكن مسبرقا بالكون في ذلك الحيز بل في حيز آخر كان حركة، وما ذكر من أن هذا ينافي الأزلية باطل؛ لأن الأزل ليس عبارة عن حالة زميانية لا حالة قبلها ليكزن الكرن فيه كزنا لا كون قبله، بل معناه نفي أن يكون الشيء يحيث يكون له أول، وحقيقته الاستمرار في الأزلية المقدرة الماضية بحيث لا يكون له بداية، كما أن حقيقة الأبدية هي الاستمرار في الأزمنة الآتية لا إلى نهاية. فإن قيل: ما ذكرتم من دليل امتناع الأزلية إنما يقوم في كل جزء من جزئيات الحركة

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٥٠