تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0144.png) وفي «الحدود» أن العالم هو مجموع الأجسام اللطيفة الطبيعية البسيطة كلها، ويقال عالم لكل موجودات متجانسة، كقولهم عالم الطبيعة وعالم العقل، والمذكور في «الصحاح» أن العالم الخلق، والجمع العوالم. والعالمون أصناف الخلق، فالعالم لا يطلق على الله تعالى بالمعنى الأول لاعتبار التعدد فيه، كما لا يقال عالم زيد، وإن كان زيد من العالم، ولا على صفة من صفاته لذلك، ولا على جميع صفاته؛ إما لعدم تجانسها، وإما لعدم كونها مما يعلم به، أو من ذوي العلم، ولا على مجموع ذاته وصفاته، ولا على ذاته وصفة من صفاته، ولا على شيء من ذلك مع الممكنات، ولا على مجموع ذلك والممكنات. وعدم إطلاقه على ذاته تعالى وصفاته على ما ذكر في «الحدود» و«الصحاح» فظاهر. وتعميمنا في مسمى العالم هو طريق المعتبرين، وأما تخصيصه بذي الروح أو بالإنس، أو بالثقلين، أو الملائكة، أو بالثلاثة مع الشياطين، أو بأهل الجنة والنار، أو بالروحانيين - وهي أقوال - فتحتاج لدليل. وقد نقل عن المتقدمين أعداد مختلفة في العوالم، قيل: ثمانون ألفا نصفها في البر ونصفها في البحر، وقيل: ثلاثمائة وستون عالما حفاة عراة لا يعرفون خالقهم، وستون ألفا مكسيون يعرفونه، وقيل: ألف عالم ستمائة في البحر وأربعمائة في البر، وقيل: ثمانية عشر ألفا عالم الدنيا كلها عالم منها، وقال كعب الأحبار : لا يحصى عدد العالمين إلا الله ( وما ئلر جنود ريك إلا هو)[31] وبسطها في الأصل.

ثم ذكر قسمي العالم المنحصر فيهما وإن كثرت أفراده وتعددت جمله وآحاده بقوله: (العلوي) فهو من باب الصفة المنقسمة، والمراد بالعلوي كل ما ارتفع من الفلكيات

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٤٤