تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0142.png) تأثير، وإنما قدرته قاصرة على انحصار المقدمتين وملاحظة وجود النتيجة فيهما بالقوة من غير تأثير عدم، وذهبت فرقة إلى اعتقاد حصوله عقب النظر بالكسب والقدرة الحادثة، وذهب الباقلاني وإمام الحرمين والرازي وعزاه الغزالي لأكثر الأصحاب والأول للبعض إلى استلزام النظر العلم بالنتيجة بطريق الوجوب العقلي الذي لا بد منه، من غير أن يكون النظر علة له كما هو رأي الحكماء، أو مولدا له كما هو رأي المعتزلة.

وذهبت الفلاسفة إلى حصوله عنه بطريق الإيجاب العقلي على معنى أن النظر علة موجبة للعلم عقبه لتمام القابل مع دوام الفاعل، وعند المعتزلة حصوله عقبه بطريق التوليد، ومعناه أن يوجب فعل لفاعله فعلا آخر، فالنظر فعل للناظر يوجب فعلا آخر له هو العلم، واستثنوا النظر التذكيري، فقالوا فيه بقول الباقلاني، والبيان بالأصل.

(إلى نفسك) متعلق ب«انظر»؛ لتضمنه معنى التوجه والالتفات، أو إلى بمعنى في؛ لأن النظر بمعنى الفكر يتعدى بها، وسيأتي الكلام على حقيقة النفس، والمراد بها هنا الذات كما هو أحد إطلاقاتها لغة، بأن تتأملها وما اشتملت عليه من سمع وبصر وكلام وذوق وشم ولمس، وطول وعرض وعمق وكثافة ولطافة وبياض وحمرة وسواد، وعلم وجهل وشك وظن ووهم وإيمان وكفر، وغضب ورضا، وفرح وحزن، ولذة وألم، فيجدها لذلك مخرجة من العدم متبدلة متغيرة مفتقرة إلى صانع منزه عن ممائلتها، قال تعالى منبها على تلك الدلالات على وجه مبين: (وفى الأرض ايت للموقنين برب) وفي أنفسك افلا تبصون ثرا ك [الذاريات: 20 - 21]، (يأيه الإنسن ما غرك بربك الكرير تلرا) الذى خلقك فسونك فعدل زره في أى صوروما شاء ركبكك لا) -8]، { ولقد خلقنا الإنن من سلنلة من طين نرا ثم جعلنه نطفة فيي قرار مكين : 2) ثر خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مصغة فخلقنا المصغة عظاما فكسونا العظام لحما ثر أننأنه خلقاءاخر

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٤٢