تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0141.png)

يشترط للنظر: الحياة، والعقل، وعدم النوم، وعدم الغفلة، وعدم العلم بالمطلوب؛ إذ لا طلب مع الحصول، وعدم الجهل المركب بالمطلوب، أي أن لا يكون جازما بنقيضه؛ لأن ذلك يمنعه من الإقدام على الطلب، والأربعة الأول شروط للعلم أيضا. تنبيه هذه الشروط لمطلق النظر، وأما صحيحه فيشترط فيه أيضا أن يكون نظرا في الدليل دون الشبهة، وأن يكون النظر فيه من جهة دلالته، وهي الأمر الذي بواسطته ينتقل الذهن من الدليل إلى المدلول، فإذا استدللنا بالعالم على الصانع بأن نظرنا في العالم وجعلنا من أحواله قضيتين، إحداهما أن العالم حادث، والأخرى أن كل حادث فله صانع، لنعلم من ترتيبهما أن العالم له صانع؛ لأن العالم هو الدليل عند المتكلمين؛ لأنه عندهم ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى العلم بالمطلوب، لا نفس المقدمتين المرتبتين على ما هو اصطلاح المنطق، وثبوت الصانع مدلول الدليل، وكون العالم بحيث يفيد النظر فيه العلم بثبوت الصانع هو الدلالة، وإمكان العالم أو حدوثه الذي هو سبب الاحتياج إلى المؤثر هوجهة الدلالة.

وهذه الأمور الأربعة متغايرة، بمعنى أن المفهوم من كل منها غيرالمفهوم من الآخر، فتكون العلوم المتعلقة بها متغايرة بحسب الإضافة . وقد ذكرنا في الأصل ما يتعلق بهذه الأحكام. خاتمت

حصول العلم عند النظر مذهب الأشعري وجمهور أهل السنة أنه بخلق الله تعالى بطريق إجراء الله العادة، ولو شاء لتخلف مع توفر شرائط الوجود، ليس لقدرة العبد فيه

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٤١