تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0135.png) قبيح لذاته، وقد بسطناه في الأصل. (منتصب) معناه مذكور محرر من نصب الخلاف بين الفريقين إذا حرره بذكر ما لكل منه على التعيين. قال العضد وغيره: والنزاع لفظي إذ لو أريد أول الواجبات المقصودة أولا وبالذات فهو المعرفة اتفاقا، ولو أريد الواجبات مطلقا، فإن شرطنا كونه مقدورا فهو النظر، وإن لم نشترط كونه مقدورا فهو القصد إلى النظر؛ لأنه مقدمة للنظر الواجب مطلقا فيكون واجبا، ورد بأن جعله واجبا برأسه يوجب القصد إلى تحصيله، ويلزم أن يكون القصد مسبوقا بقصد آخر فيتسلسل.

قال السعد: وهو يدل على أن القصد غير مقدور مع كونه واجبا وعدم مقدوريته، وإن أمكن توجهه بأنه لو كان مقدورا لاحتاج إلى قصد واختيار ولزم التسلسل، لكن كون الواجب غير مقدور باطل اتفاقا. انتهى. وعبارة الإمام فخر الدين الرازي: إن أريد أول الواجبات المقصودة بالقصد الأول فهو المعرفة عند من يجعلها مقدورة، والنظر عند من لا يجعل العلم الحاصل عقيبه مقدورا، بل واجب الحصول، وإن أريد أول الواجبات كيف كانت فهو القصد. انتهت. تنبيهان الأول: قال العضد والسيد جميعا: إن قلنا الواجب الأول النظر فمن كان فيه أهلية النظر وأمكنه زمان يقع فيه النظر التام والتوصل به إلى معرفة الله تعالى فلم ينظر في ذلك الزمان ولم يتوصل به إلى المعرفة بلا عذر، فهو عاص بلا شبهة، ومن لم يمكنه زمان يتوصل فيه إلى المعرفة أصلا، بأن مات قبل البلوغ فهو كالصبي الذي مات حال صباه، فهو غير عاص، ومن أمكنه من الزمان ما يسع بعض النظر دون تمامه، فإن شرع فيه بلا تأخير واخترمته المنية قبل انقضاء النظر وحصول المعرفة فلا عصيان قطعا، وأما إذا لم

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٣٥