 إلى التقيلد ارتياضه واعتياده، فإن فيه السلامة من نسبة الكفر إلى أكثر المسلمين، وإساءة الظن حتى بأئمة الدين، مع تأويل كلام المتقدمين والتماس عذر لمن أوهم كلامه تكفيرهم ممن صنف في العقائد من المتأخرين. ونسأل الله أن يكون كل منا طالبا للصواب، محسنا في الجواب، وأن يجمع بيننا في الجنة آمنين إخوانا على سرر متقابلين، لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين، فقد نبأنا سيد المرسلين الله عليه وأن تعالى هو الغفور الرحيم. خاتمت
رأيت في كلام بعض الشافعية ما نصه: لو أن الله تعالى خلق إنسانا أعمى أصم لا حس له سقط عنه النظر والتكليف؛ لتعذر وصول الدعوة. انتهى. وهو جار على قاعدة أشاعرة من وجوب المعرفة بالشرع لا بالعقل. اول ما يجب على المكلف] ولما لم يقع خلاف بين أهل الإسلام في وجوب معرفة الله تعالى ولا في وجوب النظر الموصل إليها بقدر الطاقة البشرية كما مر، وإنما وقع الخلاف في تعيين أول واجب هل هو المعرفة أو النظر الموصل إليها، أو القصد إليه، أشار إلى بيان ما هو المختار من ذلك فقال: