 اباميم القاني) ل(13 )فقال إن يجزم بقول الغير حفى والالم يزل ة الضي ابراميم القاني) ليس محل خلاف عند القوم، بل هم متفقون على عدم صحة إيمانه، وعليه حمل بعضهم كلام الأشعري السابق إن صح عنه، وله محمل آخر يأتي في كلام السعد. فإن قلت: قول النظم «وإلا» صادق أيضا بما إذا لم يأخذ بقول الغير البتة، فما بالك حملته على بعض ما صدق به؟ قلت: لأن الكلام في المقلد، ومن لم يأخذ بقول الغير أصلا لا يصدق عليه أنه مقلد. فإن قلت: فقد أسقطت حقيقة الإخبار فيه ومطابقته للواقع. قلت: نعم لشهرته وعدم الاختلاف فيه. ونص السعد: اعلم أن القائلين بأن إيمان المقلد ليس بصحيح أو ليس بنافع اختلفوا، فمنهم من قال: لا يشترط ابتناء الاعتقاد على استدلال عقلي في كل مسألة، بل يكفي ابتناؤه على قول من عرف رسه ل صلى الله عليه وسلم العجزة مشاهدة أو تواترا، أوعلى الإجماع، فيقبل قول البي صلى الله عليه وسلم حدوث العالم وثبوت الصانع، ووحدانيته عز وجل. ومنهم من قال: لا بد من ابتناء الاعتقاد في كل مسألة من الأصول على دليل عقلي، لكن لا يشترط الاقتدار على التعبير عنه، ولا على مجادلة الخصوم ودفع الشبه كما هو المشهور عن الشيخ أبي الحسن، حتى حكي عنه أن من لم يكن كذلك لم يكن مؤمنا، لكن ذكر عبد القاهر البغدادي أن هذا وإن لم يكن عند الأشعري مؤمنا على الإطلاق فليس بكافر؛ لوجود التصديق، لكنه عاص بترك النظر والاستدلال، فيعفو الله عنه أو يعذبه بقدر ذنبه وعاقبته إلى الجنة، وهذا يشعر بأن مراد الأشعري أن لا يكون مؤمنا على الكمال، كما في تارك الأعمال، وإلا فهو لا يقول بالمنزلة بين المنزلتين، ولا بدخول غير المؤمن الجنة، وعند هذا يظهر أنه لا خلاف معه على التحقيق.
ومنهم من قال: لا بد مع ابتناء الاعتقاد على الدليل من الاقتدار على مجادلة الخصوم