تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0128.png) (13 وقال ان يجزم بقول الفير كحفى والالم يزل ي الضير ل *(تخيص التجرد) إجراء الأحكام الدنيوية عليه اتفاقا، والأخروية عند المحققين خلافا لقول كثير من المعتزلة إنه يعاقب في الآخرة عقاب الكفار. وما ذهب إليه المحققون هو الحق، فيناكح وتؤكل ذبيحته ويرثه المسلمون ويرثهم ويسهم له إن كان في جيوشهم وسراياتهم ويدفن في مقابرهم بعد تغسيله وصلاتهم عليه، ولا يحكم له بالخلود في النار إن دخلها بجريمة غير الكفر ولم يعف عنه. احتجوا على ذلك بمثل قوله تعالى: «ولا نقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا)الآية، وقول صلى الله عليه وسلم من صلى صلاتنا ودخل مسجدنا واستقبل قبلتنا فهو مسلم»1)، ودفعه كثير من المعتزلة بأنه محمول على الإسلام في حق الأحكام الدنيوية فقط، وأجيب: بأنه لا دليل على التخصيص، ولا يقبل.

واحتجوا بأنه جاهل بالله ورسوله ودينه، والجهل بذلك كفر، ودفعه المحققون بأنه وإن كان جاهلا بذلك، لكنه مصدق به، فيجوز أن ينقص عقابه لذلك، على أن جهله بربه إنما هو من بعض الوجوه، وهو غير كفر، وليس من أهل القبلة أحد يجهله تعالى إلا كذلك؛ لاعترافهم على اختلاف مذاهبهم وطرقهم بأنه تعالى واحد قديم أزلي أبدي عالم قادر موجد لهذا العالم على ما يشهد به كثير من كلامهم وغالب تنزيهاتهم.

(و[) ن (لا) يجزم المقلد عقده بالحكم الإيماني الذي أخذ فيه بقول الغير وإخباره دون حجة ولا برهان، بأن قبله منه مع شك حال لم يكفه ذلك الأخذ والتقليد (ولم يزل) المقلد مرتكبا (في) حيرة (الضير) أي ضرر الحيرة، كما لو جزم وكان جزمه غير مطابق للحق؛ لعدم دخوله جازما في الإسلام وعدم خروجه من عهدة التكليف به. قيل: وهذا القسم

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٢٨