تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0124.png)

وأما الماتريدية، فقد قال رئيسهم أبو منصور الماتريدي إمام أهل السنة: أجمع أصحابنا على أن العوام مؤمنون عارفون بربهم تعالى، وأنهم حشو الجنة للأخبار(1 والإجماع فيه، لكن منهم من قال لا بد من نظر عقلي في العقائد، وقد حصل لهم منه القدر الكافي؛ فإن فطرتهم جبلت على توحيد الصانع وقدمه وحدوث الموجودات، وإن عجزوا عن التعبير عنه على اصطلاح المتقدمين، والعلم بالعبارة علم زائد لا يلزمهم. انتهى.

وبه مع ما أجيب به عن الأشعري وهو المعتمد عند الأشاعرة، فعرف أن الخلف بين الطائفتين في إيمان المقلد لفظي والحمد لله رب العالمين.

وقال السعد في «شرح المقاصد»: ذهب كثير من العلماء وجميع الفقهاء رحمهم الله إلى صحة إيمان المقلد وترتيب الأحكام عليه في الدنيا والآخرة، ومنعه الشيخ أبو الحسن والمعتزلة وكثير من المتكلمين. احتج القائلون بالصحة بأن حقيقة الإيمان هو التصديق، وقد وجدت من غير اقتران بموجب من موجبات الكفر.

فإن قيل: لا يتصور التصديق بدون العلم؛ لأنه إما ذاتي للتصديق أو شرط له، ولا علم للمقلد؛ لأنه اعتقاد جازم مطابق يستند إلى سبب من ضرورة أو استدلال.

قلنا: المعتبر في التصديق هو اليقين أعني الاعتقاد الجازم المطابق، بل ربما يكتفى بالمطابقة، ويجعل الظن الغالب الذي لا يخطر معه النقيض بالبال في حكم اليقين.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٢٤