تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0122.png) 11-إذ كل من قلد في التوحيد إيمانه لم يخل من ترديد

(إذ كل من) أي شخص من المكلفين فيه أهلية لفهم البراهين الإجمالية (قلد) بعد البعثة غير معصوم فجزم عنده بما أخبره به من غير نظر ولا استدلال، وكان تقليده (في) واجب عقائد علم (التوحيد) مما يطلب منه فيها اليقين، ف (إيمانه) به الذي جزم به اعتمادا على مجرد إخبار ذلك الغير (لم يخل) أي لم يسلم ويتجرد عن لازم (ترديد) وهو التردد أي التحير ولو بالقوة، وعبر به دون تردد لضرورة النظم. [ايمان المقلد وبيان الخلاف فيه]

وما هذا سبيله فهو مظنة للاختلاف في الاكتفاء به والاضطراب في قبوله عند الله. 12- ففيه بعض القوم يحكي الخلفا وبعضهم حقق فيه الكشفا

(ف) لهذا المقتضى (في) صحت (ه بعض القوم) ممن صنف في هذا الفن (يحكي) عن المتقدمين من أهله والمتأخرين أيضا (الخلفا) إجمالا، فبعضهم نقل عن الأشعري والقاضي والأستاذ وإمام الحرمين والجمهور عدم صحة الاكتفاء بالتقليد في العقائد الدينية، وبالغ بعضهم فحكى فيه عليه الإجماع، وعزاه ابن القصار لمالك، وبعضهم نقل عن الجمهور ومن سبق ذكرهم عدم جواز التقليد في العقائد. وأنهم اختلفوا في المقلد، فمنهم من قال هو مؤمن إلا أنه عاص بترك المعرفة التي ينتجها النظر الصحيح، ومنهم من فصل وقال هو مؤمن عاص إن كان فيه أهلية لفهم النظر الصحيح، وغير عاص إن فقدت منه أهلية ذلك، وبعضهم نقل عن طائفة أن من قلد القرآن والسنة القطعية صح إيمانه؛ لاتباعه القطعي، ومن قلد غير ذلك لم يصح إيمانه لعدم أمن الخطأ على غير المعصوم، وبعضهم نقل أن النظر ليس بشرط في صحة الإيمان

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٢٢