
لا يلزم من أخذ الطلبة لهذا العلم من المشايخ بالتعلم منهم أن يكونوا مقلدين لهم حتى يكونوا من محل الخلاف، كما لا يلزم من الأخذ بمذهب الأشعري أو الماتريدي تقليده في العقائد؛ لأن الطالب والآخذ بمذهب الأشعري كلاهما أذعن للحكم وسلمه بعد اطلاعه على مأخذه ودليله، بمنزلة من سأل منجما عن منزلة الهلال فأرشده إليها فأمعن النظر حتى عاينه وتحققه وصار يخبر عن يقينه وما رآه بعينه. وهذا معنى قول السعد: إن التعليم ليس إلا إعانة للعقل بالإرشاد إلى المقدمات، ورفع الشكوك والشبهات. وقول السيد: المتعلم ليس غافلا بالمرة، بل هو ناظر متأمل. [التقليد] ثم علل وجوب المعرفة أو الاستماع إن لم يكن تكملة بقوله: