تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0115.png) قال في لشرح مسلم»: إن من مات في الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو في النار، وليس في هذا مؤاخذة قبل بلوغ الدعوة؛ فإن هؤلاء كانت بلغتهم دعوة إبراهيم وغيره الييل. انتهى. فاكتفى في وجوب التكليف بالتوحيد ومتعلقاته بورود شرع ما، كان شرعنا أو غيره، وهو خلاف ما عليه الأشاعرة من أهل الكلام والأصول والفقهاء من أن أهل الفترة لا يعذبون، ولا منافاة بين قوله من مات في الفترة، وقوله إن دعوة إبراهيم وغيره بلغتهم كما توهمه بعضهم كالأبي في «شرح مسلم»؛ لأن معني الفترة عدم إرسال رسول إليهم، وإبراهيم وغيره من الرسل غير مرسلين إلى هؤلاء وإن بلغتهم دعوتهم، إلا أن النووي كغيره لا أثر للفترة عنده بالنسبة لأصل التكليف بالإيمان، بل يكفي في وجوب أصل التكليف بالإيمان ببلوغ دعوة الرسل ولو لغير المرسل إليهم؛ نظرا إلى أن الشرائع بالنسبة للتوحيد كالواحدة لاتفاقها عليه. قاله أستاذنا. وعند المعتزلة المعرفة واجبة بالعقل؛ لأنها رافعة للضرر المظنون وهو خوف العقاب في الآخرة، حيث أخبر جمع كثير بذلك، وخوف ما يترتب في الدنيا على اختلاف الفرق في معرفة الصانع من المحاربات وهلاك النفوس وتلف الأموال، وكل ما يدفع الضرر المظنون بل والمشكوك واجب عقلا، كما إذا أردت سلوك طريق فأخبرت بأن فيه عدوا أو سبعا، فإنه يجب عليه اجتنابه خوف الوقوع في الهلكة، ورد بمنع ظن الخوف في الأعم الأغلب؛ إذ لا يلزم الشعور بالاختلاف وبما يترتب عليه من الضرر، ولا بالصانع وبما رتب في الأخرة من الثواب والعقاب، والإخبار بذلك إنما يصل إلى البعض، وعلى تقدير الوصول لا رجحان لجانب الصدق؛ لأن التقدير عدم معرفة الصانع وبعثه الأنبياء

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١١٥