تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0110.png) السبب الذي قارنه فقد شرط، كزوال الشمس إذا قارنه عدم البلوغ، أو وجود مانع كالقرابة التي قارنها القتل عدوانا، أو الردة، فإنه لو نظر لذات السبب مع قطع النظر عما قارنه لزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم، فلا تكون تلك المقارنة قادحة في سببيته.

والشرط: ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، كتمام الحول بالنسبة لوجوب زكاة العين والماشية، فإنه يلزم من عدم تمام الحول عدم وجوب الزكاة فيما ذكر، ولا يلزم من وجوده وجوبها فيه ولا عدمه لتوقف الوجوب أيضا على تمام الملك.

وأما المانع: فهو ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته، كالحيض المانع لوجوب الصلاة مثلا، إذ يلزم من وجوده عدم وجوبها، ولا يلزم من عدمه وجوبها، لتوقفه على أسباب وشروط قد تحصل وقد لا تحصل، فتأثير السبب في طرفي الوجود والعدم، وتأثير الشرط في جانب العدم فقط، وتأثير المانع في جانب الوجود فقط.

ويسمى هذا الحكم بخطاب الوضع؛ لأن متعلقه بوضع الله تعالى، إذ هو الذي جعله سببا لشيء، أو شرطا، أو مانعا له، كما سمي الأول بخطاب التكليف؛ لاشتماله على إلزام ما فيه كلفة، وقيل: بل طلبه، وتفسير بعضهم الحكم بالنسبة التامة بين الشيئين إيجابية كانت كالنسبة في قولنا: الوتر سنة، أو سلبية كالنسبة في قولنا: الوتر ليس بواجب، تفسير له بما يثبته أهل العرف تارة وينفونه أخرى، وحمل له على ما يعم اللغوي أيضا. وإما عادي: وهو إثبات ربط أمر بآخر وجودا أوعدما بواسطة التكرر مع صحة التخلف وعدم تأثير أحدهما في الآخر البتة، وأقسامه أربعة:

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١١٠