تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0109.png) لشيخ الإسلام الأنصاري. [أمور مهمة يحتاج اليها طانب هذا العله] وقبل الخوض في المقصود لا بأس بالتعرض لأمور مهمة: الأول منها أن للناس في التأليف في العقائد طريقتين، إحداهما: ذكر المسائل بأدلتها وإيراد الشبه بأجوبتها، ك «المواقف» و«المقاصد» و«التجريد» و«الطوالع» وكثير من المقدمات أيضا. وثانيتهما: الاقتصار على ذكر المسائل مجردة عن ذلك؛ طلبا للاختصار، وجذبا للقلوب بتخييل سهولتها، وحرصا على إيصالها إليها بطريق الإجمال؛ لترسخ عند التفصيل بالتعليم، ولما ترجحت عند الناظم هذه الطريقة سلكها. ومنها: أن الحكم إما شرعى وهو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالطلب أو الإباحة أو الوضع لهما، فدخل في قولنا: «بالطلب»: الإيجاب: وهو طلب الفعل طلبا جازما، كالطلب المتعلق بالإيمان بالله ورسوله. والندب: وهو طلب الفعل طلبا غير جازم كالطلب المتعلق بصلاة الفجر، والوتر، والضحى. والتحريم: وهو طلب الكف عن الفعل طلبا جازما، كالطلب المتعلق بترك الشرك والزنا. والكراهة: وهي طلب الكف عن الفعل طلبا غير جازم، كالطلب المتعلق بترك قراءة القرآن من حيث هو قرآن في الركوع والسجود. وأما الإباحة : فهي التخيير بين الفعل والترك، كالإذن المتعلق بالنكاح والبيع في الجملة. وأما الوضع لهما: أي للطلب والإباحة، فهو عبارة عن نصب الشارع سبا أو شرطا أو مانعا لشيء مما ذكر من الأحكام الخمسة الداخلة تحت الطلب والإباحة، فالسبب: ما يلزم من عدمه العدم ومن وجوده الوجود لذاته، كالقرابة أو النكاح أو الولاء للإرث؛ إذ يلزم من وجود شيء منها وجوده، ويلزم من انتفائها انتفاؤه، وقولنا لذاته: لإدخال

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٠٩