تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0108.png) الغو متعلق ب «نافعا» وضميره للجوهرة أو الأرجوزة، ولا شك أن الحال هنا مقدرة و(مريدا) ولو لشيء منها مفعول نافعا.

(في الثواب) وهو مقدار من الجزاء يعلمه الله تفضل بإعطائه لمن شاء من عباده في نظير أعمالهم الحسنة بمحض اختياره، من غير إيجاب عليه، ولا وجوب، وهذا الظرف لغر أيضا، عامله (طامعا) الواقع صفة لمريد، إذ المراد منه هذا الراغب في الشيء الآخذ في أسبابه، فهو مساو للراجي مجازا، ولا يخفى تعميم المريد بحسب عموم من خوطب بعلم التوحيد، فيكون الدعاء أيضا عاما، وتقديم النفس في القرب كما هنا محمود، بخلافه في الأمور الدنيرية فإنه مذموم. وفي كلامه إشارة إلى صحة العمل لقصد الثواب وجوازه، وقد ذكرنا دليله في الأصل. [الاخلاص ودرجاته]

وفي «الرسالة القشيرية»: الإخلاص إفراد الحق في الطاعة، وهو أن يريد بطاعته التقرب إلى الله. ففسر شراحها المعاني المغايرة للتقرب إلى الله تعالى بقولهم: كأن يريد بعبادته ثواب الآخرة أو إكرامه في الدنيا وسلامته من آفاتها، واستعانته على أمور دينه، كمن يرائي والديه ليدعوا له بالخير، أو شيخه ليعينه على مقاصده الدينية، فليس ذلك من الإخلاص الكامل، بل ولا من مطلق الإخلاص إلا فيما يريد به ثواب الآخرة أو الإكرام في الدنيا والسلامة من آفاتها، فلا يخرج عن الإخلاص خلافا لما أفهمه كلامه، فدرجات الإخلاص ثلاث: عليا، ووسطى، ودنيا، فالعليا: أن يعمل العبد لله وحده امتنالا لأمره، وقياما بجق عبوديته؛ والوسطى: أن يعمل لثواب الآخرة؛ والدنيا: أن يعمل للإكرام في الدنيا والسلامة من آفاتها، وما عدا الثلاث من الرياء وإن تفاوتت أفراده. انتهى واللفظ

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٠٨