تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0107.png) والمدح العائد للمؤلفين بواسطة مدحهم كتبهم محمول على أنه من باب التحدث بالنعمة، وهو شكرانها (وأما بنعمة ربك فحدث)، أو على أنه من باب النصيحة وارشاد الطلاب إلى ما هو أنفع لهم من غيره، أو على أنه من باب إخبار من لا يعرف مقاماتهم بها ليوفيهم حقوقهم، أو على أنه جيء به لدفع عدم إنصاف الحسود ومبادرته بالنزاع والحط من مقداره. وبالجملة الناس في هذا الباب فريقان: فريق يهضم من نفسه، أو من كتابه، أو منهما، وفريق على خلافه، والأول أولى طريقة، وأفقه بالأخذ لا بالحقيقة. 8-والله أرجو في القبول نافع بها مريدا في الثواب طامعا (والله) منصوب على التعظيم، قدم لإفادة الاختصاص والاهتمام، أي لا (أرجو في القبول) إلا الله تعالى، والرجاء لغة : الأمل، وسفعول المصدر محذوف للتعميم، أي قبول كل عمل خيري، ومن ماصدقاته هذه المقدمة، وسبب الحصر أن القبول عبارة عن الرضا بفعل مع الإثابة عليه، أو مع ترك الاعتراض على الفاعل، ونحوه قول بعضهم: هو الإثابة على العمل الصحيح، وهذا لا يتصور إلا منه تعالى. والرجاء عرفا: تعلق القلب بمطموع في حصوله في المستقبل، مع الأخذ في أسباب حصوله، وإلا كان طمعا، ولهذا كان الرجاء محمودا، والأمل وهو مطلق تعلق القلب بحصول الشيء مذموما إلا من العلماء؛ لما فيه من الرغبة في أنواع من الخيرات تضيق عنها العبارات.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٠٧