تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0102.png) وخرج بقولنا: لا لفائدة الإطناب؛ فإن أداءه بلفظ زائد على أصل المعنى المراد لفائدة، وبقولنا: ولا يكون اللفظ الزائد متعينا، الحشو المفسد، كالندى في قول أبي الطيب(1): ولا فضل فيها للشجاعة والندى وصبر الفتى لولا لقاء شعوب

وضمير فيها للدنيا، وشعوب اسم للمنية، وإنما صرفها للضرورة، وإنما كان مفسدا؛ لأن من أيقن بطول العمر شق عليه بذل المال، فيكون بذله حينئذ أفضل، وأما إذا تيقن الموت فإن البذل يهون عليه كما قيل: فكل إن أكلت وأطعم أخاك فلا الزاد يبقى ولا الآكل

والحشو غير المفسد كقبله في قول زهير بن أبي سلمى: وأعلم علم اليوم والأمس قبله ولكنني عن علم ما في غد عمي

وليس من باب كتبته بيدي؛ لأن هذا لا يحسن إلا في مقام يفتقر إلى التأكيد، كما يقال لمن ينكر معرفة ما في كتابه: يا هذا، لقد كتبته بيمينك هذه. فإن قلت: ما المراد من معنى التطويل هنا؟ قلت: الأول؛ لأن المعنى الثاني غير متوهم الإرادة هنا لامتناعه في العمليات. فإن قلت: إذا كان في التطويل فائدة كيف يكون مرجوحا لذي همة؟ قلت: الفائدة المرجوح التطويل لأجلها هي غير الضرورية والحاجية، فإن مطلقها غير داخل تحت الحصر، ونعني بالحاجية ما لا بد منه ولا غنى في دفع الضرورة عنه. (كلت) أي تعبت وعييت، من كل السيف إذا لم يعمل في الضربية، والمطية تقاعست عن المسير. سريت بهم حتى تكل مطيهم وحتى الجياد ما يقدن بأرسان (الهمم) أي أرباب جنسها، جمع همة، وهي لغة: القوة والعزم، وعرفا: حالة للنفس

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٠٢