تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0103.png) يتبعها قوة إرادة للقلب، وغلبة انبعاث إلى نيل مقصود ما، وتكون عالية عند تعلقها بمعالي الأمور، ودنيئة عند تعلقها بسفسافها، وما أحسن قول القائل: قائلة لم علتك الهموم وأمرك ممتثل في الأمم فقلت ذريني على حالتي فإن الهموم بقدر الهمم

وأحسن منه قول الآخر:

اللئام كفت القناعة شبعا وريا إذا أعطشتك أكف اللئام

وهامة همته في الثريا فكن رجلا رجله في الثرى وه إن إراقة ماء الحياة دون إراقة ماء المحيا وقولنا: حالة للنفس الخ، أحسن من قول بعضهم: حالة للقلب؛ لما لا يخفى، والله أعلم. وإذا ثبت أن العلم بأصل الدين وهو علم التوحيد والصفات واجب، وأن التطويل يزآدي إلى تركه من حيث إنه تطويل تتقاصر عنه الهمم (ف) قد (صار في) تأليف (ه) هذا الظرف متعلق بملتزم الواقع خبرا ل «صار»، وقدم على اسمها وهو (الاختصار) للضرورة، والمراد هنا: ما كان بين التطويل الممل، والإيجاز المخل، بقرينة ما قبله، ثم هذا مصدر اختصر المبني للمفعول. ولا يلزم سبق أصل يكون أطول من هذا؛ لصحة استعماله في الإتيان بالشيء قليل اللفظ كثير المعنى ابتداء على حد : سبحان من صغر جسم البعوض، وعظم جسم الفيل. والتحقيق كما نبه عليه أستاذنا - برد الله تعالى مضجعه بأشابيب الرضوان - : أن المختصر ما قل لفظه، ويقابله المطول، فهو ما كثر لفظه، كان مع الأول كثرة معنى أو لا، كان مع الثاني قلة معنى أو لا، فلا واسطة، وفي اتحاد الإيجاز والاختصار كلام ذكرته في الأصل. (ملتزم) حقه الرسم بالألف؛ لأنه منون منصوب، لكنه راعى لغة ربيعة لثاني القافية،

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ١٠٣