 اباسم اللاني)6)كن من التطويل كحلت الهمغ فصار فيه الاختصاز ملتزم قال في «شرح المقاصد» : والمحققون من كل من الفريقين لا ينسب الفريق الآخر إلى البدعة والضلال، خلافا للمبطلين المتعصبين الذين ربما جعلوا الخلاف في الفروع أيضا بدعة. انتهى. وقد اتفقت كلمة أهل الحق على الخروج من عهدة التكليف بالإيمان بجزم العقيدة بما يوافق أحد المذهبين، وليس بينهما اختلاف إلا في مسائل يسيرة، كمسألة التكوين، ومسألة الاستثناء في الإيمان، والخلف في أكثرها لفظي، وقد أفردت بالتدوين. [تعريف التطويل والاختصار] ولما كان البيان مظنة لإسهاب العبارة والتطويل، وتكثير التقسيم والتفصيل، وذلك مما يورث السآمة والملل، كما أن الإيجاز بالمرة ربما أوقع في فهم غير المراد وجر إلى الخلل، وقد حذر من الثاني بقوله «يحتاج للتبيين»، وحذر من الأول بقوله: 6-لكن من التطويل كلت الهمم فصار فيه الاختصار ملتزم (لكن) لا يرتكب التطويل في محاولة ذلك البيان عند الرقم بالبنان، فإنه (من التطويل) فيه أي: لأجله وبسببه، وهو نوعان: أحدهما: أداء المقصود بلفظ زائد على المتعارف لأ وساط الناس في تأدية المعاني لفائدة، وهو بهذا المعنى الإطناب، والمراد بالأوساط الذين ليسوا في غاية الفصاحة والبلاغة ولا في غاية الفهامة. وثانيهما: أداؤه بلفظ زائد على أصل المعنى المراد لا لفائدة، ولا يكون اللفظ الزائد متعينا، نحو: فإن الكذب والمين بمعنى، بحيث يغني أحدهما عن الآخر، فخرج بقولنا: زائدا... الخ، الناقص فإنه الإيجاز، والمساوي فإنه المساواة، وكلاهما من طرق التعبير المقبولة،
تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ١٠١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تلخيص التجريدج ١ · ص ١٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي