============================================================ كتاب الكراهية ر215 ويكره أن يصلى على جنائز في المسجد؛ هكذا كان أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد رحمهم الله يقولون، إلا أن أبا يوسف قد روى عنه أصحاب الإملاء أن المسجد إذا كان قد جعل لذلك مصلى فلا بأس به(1)، وبه نأخذ.
ويكره اللعب بالشطرنج، والنرد، والأربعة(2) عشر، وكل اللهو.
ويكره الاحتكار(2)، والتلقي(2) في المواضع التي يضر ذلك بأهلها، ولا نرى فيهما بأسا في المواضع التي لا يضر ذلك بأهلها.
وكان أبو حنيفة يكره لبس الحرير والديباج، ولا يرى بأسا بتوسدهما والنوم عليهما، وكان محمد يكره ذلك كله(5)، قال أبو جعفر خالله: قول محمد أجود.
ويكره الأكل والشرب والادهان في آنية الفضة، ولا نرى بأشا بالإناء المفضض(3).
ويكره لمن بانت منه سنه أن يعيدها؛ هكذا قال أبو حنيفة، وكان يقول: قد صارت ميتة؛ هكذا روى آبو يوسف عنه في "أماليه"، وقد زوي عنه خلاف ذلك (1) انظر: الجامع الصغير (482)، العناية شرح الهداية (128/2).
(2) في "و4: بالأربعة.
(3) هو أن يشتري طعاما في مضر ويمتنع عن بيعه وذلك يضر بالناس، أو هو حبس الطعام للغلاء؛ انظر: بدائع الصنائع (ه/ 129)، المغرب للمطرزي (124).
(4) هو أن يخرج من البلدة إلى القافلة التي جلبت الطعام فاشتراها خارج البلد؛ قاله في "اليناية شرح الهداية"(210/12).
5) وفي "الجامع الصغير" (476) ذكر قول محمد وحده، ولم يذكر قول أبي يوسف، وإنما ذكره القدوري وغيره من المشايخ، قاله صاحب "الهداية" (2/ 506) * وذكر أبو الليث أبا يوسف مع أبي حنيفة، انظر: بدائع الصنائع (5/ 131)، البحر الرائق (215/8).
(2) وقال أبو يوسف: يكره ذلك، وقول محمد يروى مع أبي حنيفة ويروى مع آبي يوسف؛ قاله في "الهداية" (503/2).