============================================================ مختصر الطحارى كتاب الكراهي(1) قال أبو جعفر كمالله: ويكره للإمام أن يكون مقامه في الصلاة في الطاق(2)، ولايرى بأسا أن يكون مقامه في المسجد وسجوده في الطاق.
ويكره أن تعاد الصلاة جماعة في المسجد الذي قد صليت فيه تلك الصلاة جماعة إذا كان ذلك المسجد من المساجد التي يؤذن فيها ويقام ويجمع فيها الصلوات.
ولا بأس بذلك في المساجد التي لا يؤذن فيها ولا يقام ولا ئجمع فيها الصلوات.
ويكره للرجل أن يؤذن جنبا، ولا يكره له أن يؤذن وهو على غير وضوء.
ويكره استقبال القبلة بالفرج في الخلاء في المنازل وفي الصحاري جميعا(2)، ولا يروى عن أبي حنيفة حالله في استقبالها بالفرج للبول شيء علمناه.
قال محمد كحمالله: واستقبالها بالفرج للبول مكروه كما يكره استقبالها بالفرج لغير البول(1).
(1) قال المرغيناني في "الهداية" (502/2): تكلموا في معنى المكروه، والمروي عن محمد نصا: أن كل مكروه حرام، إلا أنه لما لم يجد فيه نصا قاطعا لم يطلق عليه لفظ الحرام، وعن أبي حنيفة وأبي يوسف: أنه إلى الحرام أقرب.
(2) الطاق: المحراب إذا كان طاعنا في الحائط يمكن أن يغيب فيه الإمام ببدنه، حتى لا يبصره من على جنبيه، وكذا كانت محاريب الكوفة قديما؛ قاله الجصاص (8/ 517).
(3) ذهب الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (236/4) إلى جواز استقبال القبلة واستدبارها في البيوت والمباني، وعدم جواز ذلك في الفضاء والصحاري، وانظر: "الطحاوي فقيها" ص (209).
(4) انظر: الهداية (110/1).