تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مختصر الطحاري دين أو لم يكن (1)، وبه نأخذ.

ومن أذن لعبده في التجارة فأبق العبد كان بذلك محجورا عليه.

وكذلك لو ارتد عن الإسلام في قول أبي حنيفة كماله وقال أبو يوسف: لا يكون بردته محجورا عليه، وهو قياس قول محمد(2)، وبه نأخذ.

وجائز للرجل أن يأذن لمدبريه ولأم ولده في التجارة كما يأذن لمملوكه.

ومن قال للناس: هذا عبدي وقد أذنت له في التجارة فبايعوه؛ ففعلوا فوجبت لهم عليه ديون ثم استحقه مستحق كان لأصحاب الديون أن يضمنوا المولى الأقل من قيمة العبد ومن ديونهم لغروره إياهم، ولا يكون غارا لهم حتى يقول: هو عبدي وقد أذنت له في التجارة فبايعوه.

ولا بأس بقبول [هدية المأذون له في التجارة](3) وأكل طعامه وركوب دابته على العارية، ولا يجوز قبول هبته ولا كسوته.

وما ولدت أمة المأذون له في التجارة من ولد فادعاه ثبت نسبه منه.

وإذا أذن للعبد أحد مولييه في التجارة ولم يأذن له الآخر فادان دينا، قيل لمولاه الذي أذن له في التجارة: أد دينه وإلا بعنا نصيبك منه.

وللعبد المأذون له أن يرهن ويرتهن، وهو في ذلك كغيره ممن يجوز ذلك وما أقر به المأذون له من دين في مرض موته جاز عليه غير آنه يبدأ على ذلك دين إن كان عليه في صحته، ودين معلوم بإقامة بينة.

(1) قال الجصاص (509/8): الذي ذكره من قول أبي يوسف ومحمد لا أعرفه، وانظر: الأصل (527/8)، المبسوط (36/25).

(2) انظر: الأصل (519/8)، المبسوط (34/25)، البحر الرائق (110/8).

(3) في "و4: بالهدية.

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة