تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كحاب الماذون له في التجارة وان وهبت لها هبة وعليها دين صرفت في دينها، وإن لم يكن عليها دين كان لمولاها أخذها، فإن لم يأخذها حتى لحقها دين صرفت في قضاء دينها.

ومن أعتق عبده وعليه دين كان لغرمائه أن يضمنوه الأقل من قيمته ومن الدين ويتبعون العبد بما بقي من ديونهم وإن شاءوا اتبعوا العبد بديونهم كلها وتركوا المولى ولم يضمنوه شيئا، ولهم بعد اختيارهم وجها من هذين الوجهين ان يرجعوا إلى الوجه الآخر فيطلبونه.

واذا اختار بعضهم اتباع المولى واختار بعضهم اتباع العبد كان لمن اختار منهم اتباع العبد أن يتبعه بجميع ذيونه، وكان لمن اختار منهم اتباع المولى أخذ جميع القيمة بدينه إذا كان دينهم يبلغها.

وإن لم يعتق المولى العبد ولكنه دبره كان لغرمائه أن يضمنوا المولى القيمة إلا أن يكون الدين أقل منها، فإن ضمنوه القيمة لم يكن لهم اتباع العبد بشيء من بقية دينهم حتى يعتق، وليس لهم بعد اختيارهم اتباع المولى بالقيمة أن يتبعوا العبد بشيء من ديونهم ما دام عبدا، وأي الوجهين ما اختاروه من اتباع العبد ومن اتباع المولى لم يكن لهم بعد ذلك تركه وطلب الوجه الآخر.

وان اختار بعضهم اتباع المولى واختار بعضهم اتباع العبد لم يكن لمن اختار اتباع المولى أن يتبعه من قيمة العبد إلا بمقدار حصته منها لو اتبعه هو اال وسائر الغرماء، ولا يكون محجورا عليه بتدبير مولاه إياه.

ولو كانت أمة فأولدها كانت بذلك محجورا عليها في الاستحسان لا في القياس، وان صار في يد المأذون له في التجارة عبد من تجارته فأعتقه المولى، ولا دين عليه، فعتقه جائز، وقد أخرجه من تجارة عبده.

وان كان عليه دين؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: عتقه باطل، ثم رجع فقال: إن

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة