تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ل مختصر الطحاري ثم استحق نصف ما في يدي صاحب المقدم، فإن أبا حنيفة قال في ذلك: يرجع صاحب المقدم على صاحب المؤخر بربع ما في يده، وإن شاء أبطل القسمة.

وقال أبو يوسف ومحمد: يرد ما بقي في يديه، ويبطل القسمة، ويكون ما بقي من الدار بينهما نصفين(1)، وبه نأخد.

وإذا كانت الدار بين رجلين فباع آحدهما نصيبه من بيت فيها فإن لشريكه أن يبطل بيعه؛ لأن في ذلك ضررا عليه، ألا ترى أنه قد كان من حقه جمع نصيبه له من الدار في حيز واحد منها، وأنه إن تم هذا البيع عليه تفرق نصيبه.

ولو كانت ثياب بين رجلين أو غنم أو ما أشبه ذلك مما يقسم فباع أحدهما نصيبه من شاة أو من ثوب أو مما سوى ذلك منها؛ لم يكن لشريكه أن يبطل ذلك عليه في رواية محمد، وكان له أن يبطل ذلك في رواية الحسن(2)، وهو عندي كما قال الحسن: ومن كانت بينه وبين رجل دار فآقر ببيت منها لرجل و آنكر ذلك صاحبه قسمت الدار بين الشريكين، فإن وقع البيت في نصيب المقر دفع إلى المقر له، وان وقع في نصيب المنكر قسم ما أصاب المقر بالقسمة بين المقر والمقر له، يضرب فيه المقر له بذراع البيت، ويضرب فيه المقر بذراع نصف الدار بعد البيت فيكون لكل واحد منهما من ذلك ما أصابه به.

5 (1) وفي رواية أبي حفص ذكر محمدا مع أبي حنيفة، وهو الأصح؛ قاله في "المبسوط" (44/15)، وانظر: بدائع الصنائع (24/7)، العناية شرح الهداية (9/ 451).

(2) انظر: الأصل (304/3)، مختصر اختلاف العلماء (4/ 330) .

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة