============================================================ المس مختصر الطحاوى تاب القسمت بين الشركاء والحكه في ذلك قال أبو جعفر: وإذا كانت الدار بين رجلين، وطلب أحدهما قسمتها وأباها الآخر، وارتفعا في ذلك إلى القاضي؛ نظر القاضي فيها وكشف عن أمرها، فإن كانت القسمة مما يقع لكل واحد منهما نصيبه منها بالقسمة ما ينتفع به قسمها بينهما، وإن كان نصيب كل واحد منهما بالقسمة ما لا ينتفع به منها لم يقسمها بينهما حتى يتراضيا بذلك، وإن كان الذي يصيب الطالب منهما ما ينتفع به لكثرته، وما يصيب الآخر مما لا ينتفع به لقلته قسمها بينهما.
وإذا كانت الدار بين ورثة كبار أصحاء، فأقروا عند القاضي أنها ميراث بينهم عن آبيهم، وأرادوا منه قسمتها بينهم؛ فإنه لا يجيبهم إلى ذلك إلا أن يقيموا بينة على ميرائهم إياها في قول أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف ومحمد: يلزمهم إقرارهم، ويقضي به عليهم، ويقسمها بينهم على ذلك، ويشهد أنه قسمها بينهم باقرارهم على آنفسهم، وأنه لا يقضي في ذلك بشيء علي أحد سواهم(1)، وبه نأخذ.
ولو كان مكان الدار دراهم أو دنانير أو عروض سوى العقار قسمه فيما بينهم باقرارهم في قولهم جميعا.
اا وإن كان في الورثة صغير أو غائب وطلب البالغون الحاضرون قسمة الدار بينهم وبين الأصاغر والغيب؛ لم يقسمها بينهم حتى يقيموا البينة عنده على أصل المواريث وعدد أصحاب الميرات في قول أبي حنيفة.
(1) انظر: الأصل (273/3)، الجامع الصغير (385)، المبسوط (9/15)، بدائع الصنائع 23/7)، الهداية (451/2).