============================================================ كتاب الاعر [599) يقتل الذي أكره على قتله وإنما يبيحه الإكراه ما يبيحه له الضرورة، وهذا القول أجود من القولين الأولين (1)، وبه نأخذ.
ومن أكره على أن يزني بامرأة فزنى بها؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: يحد في ذلك كما يحد فيه لو أتاه على غير إكراه، ثم رجع عن ذلك وقال: إن كان الذي اكرهه سلطان لم يحد، وإن كان غير سلطان خد، وهذا قول أبي حنيفة وأبي بوسف: وقال محمد بن الحسن: إذا اكرهه غير سلطان ممن اكرهه كاكراه السلطان لم يحد، وقياس قول زفر في ذلك أنه يحد(2)، وهو الأصح من هذه الأقوال.
53 (1) انظر: الأصل (327/7)، بدائع الصنائع (179/7)، الهداية (2/ 378).
(2) المشهور من قول أبي يوسف أنه مع محمد في هذه المسألة؛ قاله الجصاص (455/8).
وانظر المسألة في: الأصل (342/7 -343)، الجامع الصغير (281-282)، المبسوط (59/9)، الهداية (2/ 379).