تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مختصر الطحارى ل598 عبده المكره له على البيع، وإن شاء ضمنها المشتري، فإن ضمنها المكره رجع بها على المشتري، وإن ضمنها المشتري لم يرجع بها على المكره.

ولو أعتقه المشتري قبل أن يقبضه كان عتقه باطلا، وإن لم يعتقه ولكنه باعه بعد قبضه إياه، أو قبل قبضه إياه، أو وهبه، أو تصدق به وسلمه إليل من وهبه له، أو إلى من تصدق به عليه كان ذلك باطلا؛ لأن البيع على الإكراه غير جائز، والعتاق على الإكراه جائز؛ هكذا حكى محمد في كتابه في الإكراه، وقال في غيره: إن العتق في هذا غير جائز بعد القبض وقبل القبض، ولم يختلف عنه في البيع والهبة والصدقة أنه لا يجوز شيء من ذلك بعد القبض ولا قبل القبض.

والاكراه على الإجارة والمكاتبة وعلى سائر الأشياء التي قد تنتقض بعد وقوعها كا لإكراه على البيع، وإنما الذي يجوز على الإكراه كما يجوز على غير الإكراه الأربعة الأشياء التي ذكرنا من الطلاق والنكاح والعتاق والرجعة.

وإن كانت الأصدقة في النكاحات قد يعتبر فيها ما قد ذكرنا فيما تقدم منا في هذا الكتاب إذا كان ذلك على الإكراه ما لا يعتبر مثله إذا كان على غير إكراه(1).

ومن أكره على قتل رجل فقتله بسيف؛ فإن أبا حنيفة حمالله كان يقول: يقتل الآمر، ولا يقتل المأمور.

وقال أبو يوسف ومحمد: على المكره الآمر ضمان دية المقتول لوليه في ماله، ولاشيء على المأمور المكره(2).

وقال زفر: يقتل المأمور المكره، وقال: الإكراه في هذا لا يبيح المكره أن (1) هذه العبارة ليست في للو".

(2) قال الجصاص (8/ 451): محمد مع أبي حنيفة في هذه المسألة، وأبو يوسف وحده في جواب المسألة.

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة