============================================================ كحاب الاكرا (57) فيزؤجها؛ كانت زوجة له، ولم يرجع على الذي أكرهه على ذلك بشيء، وإن كان صداق مثلها دون العشرة آلاف درهم رجع على من أكرهه بالفضل الذي في الصداق الذي تزوجها عليه على صداق مثلها(1).
وإن كانت المرأة هي إنما أكرهت على ذلك دون الرجل، وصداق مثلها اكثر مما تزوجت عليه أضعافا جاز النكاح أيضا، ولم يكن لها على من أكرهها على ذلك شيء، وكان الزوج بالخيار إن كان كفؤا لها، إن شاء أتم لها صداق مثلها، وثبتا على نكاحهما، وإن أبى ذلك فرق بينهما، ولا شيء عليه للمرأة من صداق ولا من غيره إن لم يدخل بها.
ومن أكره على مراجعة امرأة قد كان طلقها فراجعها كانت رجعة، ولا شيء على من أكرهه.
ومن أكره على بيع عبده فباعه لم يجز بيعه إياه، ولا يشبه البيع ما ذكرنا قبله من الطلاق والعتاق والنكاح والرجعة؛ لأن البيع قد ينتقض بالعيوب ويرد بخيار الشرط وبخيار الرؤية فكذلك يرد بالاكراه والطلاق والعتاق والنكاح والرجعة، لا يرد بشيء مما ذكرنا، ولا مما سواه فكذلك أيضا لا يرد بالإكراه.
ولو أن المشتري لهذا العبد المكره مولاه على بيعه إياه أعتق هذا العبد فإنه إن كان أعتقه بعد ما قبضه جاز عتقه، وكان مولاه بالخيار إن شاء ضمن قيمة (1) قال الجصاص (444/8): هذا الذي ذكره أبو جعفر من الرجوع بالفضل على المكره ليس بسديد، والجواب عن أصحابنا فيه بخلافه؛ لأن الزوج في هذه الحال لم يلزمه إلا مقدار مهر المثل، وذلك لأن الإكراه في هذا العقد تناول معنيين، أحدهما: ملك البضع، ويستوي فيه جده وهزله، والآخر: التسمية، وشرطها الطوع والرضا، فلم يلزم الزوج بها الامهر بالمثل، ولم يلزمه الفضل بتة، فكيف يرجع على المكره بما لا يلزمه؟
قلت: هذا الاستدراك مكتوب على هامش "و4.