تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 592 مختصر الطحاري كتاب الاكراه قال أبو جعفر: ومن توعده لصوص آو من سواهم بحيث لا مغيث له فقالوا: لنقتليك أو لتشربن هذه الخمر، أو لتأكلن هذه الميتة؛ ففعل ذلك كان في سعة، وكذلك لو قالوا له: لتفعلن ذلك أو لتقطعن يدك أو ما سواها من أعضائها، ففعل ذلك كان منه في سعة، ولو قالوا له: لتفعلن ذلك أو لنضربنك مائة سوط؛ ففعل ذلك كان منه في سعة، وكذلك كل ضرب يخاف منه تلف نفسه أو ذهاب عضو من أعضائه.

ولو قالوا: لتفعلن ذلك أو لنضربنك سوطا أو سوطين لم يسعه أن يفعل ذلك، وإنما هذا على ما يقع في نفسه مما يخاف منه التلف أو ذهاب عضو من الأعضاء من بدنه أو ما لا يأمن منها.

فإن قالوا له: لتفعلن ذلك أو لنحبسنك؛ لم ينبغ له أن يفعل ذلك.

ولو كان هذا الوعيد الذي وصفنا من القتل والقطع والضرب والحبس على أن يقر بشيء من مال في يده لرجل فأقر به على ذلك كان إقراره باطلا، ولا يشبه هذا الوجه الأول؛ لأن ما ذكرنا في الوجه الأول إنما يحل بالضرورة، وما ذكرنا في هذا الوجه إنما يجوز بغيره الإكراه، ويبطل بالإكراه.

ومن أكره على عتق عبده، أو اكره على طلاق زوجته ففعل ذلك؛ جاز عليه ما فعله منه، وكان له على من آكرهه على عتق عبده ضمان قيمة عبده، ولم يمنعه من ذلك وجوب ولا غيره، وكان له على من أكرهه على طلاق زوجته إن لم يكن دخل بها ضمان ما يقضى به لها عليه من نصف صداق أو من متعة، فإن كان قد دخل بها قبل ذلك لم يرجع عليه بشيء.

ومن أكره على تزويج امرأة على عشرة آلاف(1) درهم، ومهر مثلها كذلك (1) في ل"و": ألف.

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة