============================================================ 59 لس مختصر الطحارى وينفق القاضي على من تجب له النفقة عليه ممن ذكرنا من مال المفقود، ال ومن ودائع المفقود، ومن ديونه اللاتي يقر بها من هي عنده ومن هي عليه، فأما ما كان من ذلك لا يقر به من هو عنده ولا من هو عليه؛ فإن القاضي لا يسمع من بينة إن قامت عنده على ذلك؛ لأن من ذلك عنده أو من هو عليه لا خصومة بينه وبين من طالبه بالنفقة عليه منه.
ولو أن هذا المفقود أتى عليه من المدة وهو مفقود ما لا يعيش مثله إلى مثلها قضي بموته، وقسم ماله على من يجب آن يقسم عليه، ولم يوقت محمد ابن الحسن في روايته في هذه المدة وقتا، وأما الحسن بن زياد فوقت في روايته عن أبي حنيفة أنه إذا أتث عليه مائة وعشرون سنة من يوم ؤلد قضي بموته، ولا يقضى بموته فيما دون ذلك(1).
وإذا بلغ المفقود من المدة ما لا يعيش مثله إلى مثلها جعلناه ميتا، وقضيناه في ماله كمثل الذي يقضى عليه في أموال (2) الموتى، وإن مات أحد من ورثته قبل ذلك لم يورثه منه.
ومن مات وله ابنتان وابن ابن آبوه مفقود لا يدري ما حاله؛ فإن القاضي (1) قال الجصاص (435/8): يشبه أن تكون رواية محمد موافقة لهذه الرواية، لأن الوقت الذي ذكره من أمر الجمل وصفين قد يكون بينه وبين الوقت الذي ذكره محمد لموت المفقود فيهما مائة وعشرون سنة. اه وعن أبي يوسف قال: إذا مضى مائة سنة من مولده يحكم بموته، وقال المرغيناني: وقذره بعضهم بتسعين، والأقيس أن لا يقدر بشيء، انظر: الأصل (9/ 356)، المبسوط (35/11) الهداية (1/ 228).
(2) في "و4: الأموال.