تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كتاب المفقود تاب المفقود قال أبو جعفر: وإذا فقد الرجل لم يقسم ماله حتى ئعلم موته، ولم تتزوج زوجته حتى يعلم زوال نكاحه عنها بما يزول به النكاحات عن الزوجات.

وإن احتاج أحد ممن يرثه -لو صحت وفاته- إلى نفقة من ماله فإنه لا ينفق على أحد منهم من ماله إلا على زوجته، أو على أصاغر ولده بالمعروف، وإن استوثق القاضي في ذلك بكفيل كان حسنا، وإن ضمنهم ذلك بغير كفيل أخذه منهم كان حسنا.

وإن كان الذين طالبوا بالنفقة من ماله كبارا من ولده؛ فإن كانت بهم زمانة كانوا كالصغار في جميع ما ذكرنا، وإن لم يكن بهم زمانة أنفق على الإناث منهم دون الذكور الذين لا زمانة بهم.

وان كان فيمن طلب النفقة والدا المفقود وكانا محتاجين زمنين أو غير زمنين أنفق عليهما من ماله كما ينفق على الصغار من ولده.

ولا يباع من عقاره، ولا من دوره، ولا من أرضه، ولا من ثيابه، ولا من متاعه، ولا من رقيقه شيء دون القاضي؛ فإذا رفع ذلك إلى القاضي جعل فيه قيما يحفظه ويبيع ما يخاف عليه الفساد منه، ولا يبيع ما لا يخاف عليه الفساد في نفقة، ولا في غيرها لزوجة، ولا لولد صغير، ولا لمن سواهما، وكذلك الخادم لا يباع في هذا، إلا أن أبا حنيفة كان يقول: إذا غاب الرجل وأبواه محتاجان؛ فلأبيه أن يبيع من ماله فيما يكتسي، وفيما يأكل من متاع ابنه ما خلا عقاره فإنه لا يبيع منه شيئا، وكذلك قياس قوله في المفقود.

وأما أبو يوسف ومحمد فكانا لا يجيزان ذلك له إلا أن يقضي له القاضي به (1)، وبه نأخذ.

(1) انظر: الأصل (353/9).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة